تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

234

تهذيب الأصول

للحكم الشرعي . ولا ينافي هذا الحمل مع العلم بإصابة الإناء ؛ فإنّ العلم بها غير إدراك الطرف . وإمّا على إبداء الشكّ في أصل الإصابة مطلقاً . وعلى أيّ حال : فهي بظاهرها ممّا أعرض عنها الأصحاب . مقتضى الأصل عند الشكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء ثمّ إنّه على القول بكون الخروج عن محلّ الابتلاء مانعاً عن تأثير العلم الإجمالي يقع البحث فيما إذا شكّ في خروجه عن محلّ الابتلاء لا من جهة الأمور الخارجية ، بل من جهة إجمال ما هو خارج عن مورد التكليف الفعلي ، فهل الأصل يقتضي الاحتياط أو البراءة ؟ واختار الأوّل شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - حيث قال : إنّ البيان المصحّح للعقاب عند العقل - وهو العلم بوجود مبغوض المولى بين أمور - حاصل وإن شكّ في الخطاب الفعلي من جهة الشكّ في حسن التكليف وعدمه . وهذا المقدار يكفي حجّة عليه ، نظير ما إذا شكّ في قدرته على إتيان المأمور به وعدمها ، بعد إحراز كون ذلك الفعل موافقاً لغرض المولى ومطلوباً له ذاتاً ، وهل له أن لا يقدم على الفعل بمجرّد الشكّ في الخطاب الفعلي الناشئ من الشكّ في قدرته . والحاصل : أنّ العقل بعد إحراز المطلوب الواقعي للمولى أو مبغوضه لا يرى عذراً للعبد في ترك الامتثال « 1 » . هذا ، وفيه : أنّ التحقيق هو البراءة ؛ لأنّه بعد القول بكون الابتلاء من قيود التكليف يرجع الشكّ إلى أصل التكليف ، ومجرّد احتمال كون المبغوض هو

--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 465 .